علي بن أبي الفتح الإربلي

326

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

كان صديقنا وكنا نعرفه وكان حنبلي المذهب وابن مردويه وإن كان قد جمع كتابا في مناقبه ع اجتهد فيه وبالغ فيما أورده ولم يأل جهدا فقد أورد فيه مواضع لا يقولها الشيعة ولا يوردونها ولم أذكر نزول القرآن فيه ع من طرق أصحابنا دفعا للمكابرة واستغناء بما نقلوه من مناقبه ع . ( شعر ) قال فيه البليغ ما قال ذو * العي فكل بفضله منطيق وكذاك العدو لم يعد أن * قال جميلا كما يقول الصديق في ذكر المؤاخاة له ع مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص آخَى بَيْنَ الصَّحَابَةِ فَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ فَآخَى بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَقَالَ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ أَخِي وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص آخَى بَيْنَ النَّاسِ وَتَرَكَ عَلِيّاً حَتَّى بَقِيَ آخِرَهُمْ لَا يَرَى لَهُ أَخاً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ آخَيْتَ بَيْنَ النَّاسِ وَتَرَكْتَنِي قَالَ وَلِمَنْ تَرَانِي تَرَكْتُكَ إِنَّمَا تَرَكْتُكَ لِنَفْسِي أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ فَإِنْ ذَاكَرَكَ أَحَدٌ فَقُلْ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِ اللَّهِ لَا يَدَّعِيهَا بَعْدَكَ إِلَّا كَذَّابٌ وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أدمي [ أَبِي أَوْفَى ] قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَكَرَ ع قِصَّةَ مُؤَاخَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ لَقَدْ ذَهَبَتْ رُوحِي وَانْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلْتَ غَيْرِي فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ سَخَطٍ عَلَيَّ فَلَكَ الْعُتْبَى وَالْكَرَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا اخْتَرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَأَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي قَالَ قَالَ وَمَا أَرِثُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا وَرِثَ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلِي كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي